الاثنين، 26 يوليو، 2010

المبحث الثاني - * أسباب تلوث مياه نهر النيل (صحي – زراعي– صناعي)





أولا:التلوث الصناعي :-
حجم المخلفات الصناعية في مصر يقدر بحوإلى 500 مليون متر مكعب في العام وينتج عن الصناعات الغذائية تليها الصناعات الكيميائية ثم الصناعات المعدنية وصناعات كثيرة أخرى .
والخطير أن معظم الصناعات تقوم بصرف مخلفاتها الصناعية السائلة دون معالجة في النيل أو في الترع والمصارف الزراعية لتصب بعد ذلك في بحيرات شمال الدلتا وبعض المخلفات يصرف في مجارى الصرف الصحي ويجد طريقة في النهاية إلى المصارف والمسطحات المائية الأخرى.

نفايات الصناعة:_المعادن الثقيلة السامة وأخطرها مركبات الزئبق والرصاص والكادميوم ألي جانب نزول هذه المركبات السامة مذابة فى مياه ساخنة يؤدى إلى التلوث الحراري مما يقلل الأكسجين فتهلك الهائمات النباتية والحيوانية .وتتوقف التغيرات الضارة على :-1. كميه و درجة تركيز المخلفات بالنسبة للمسطحات المائية التي تلقى فيها 2_. حركة الماء وكمية المواد العالقة ودرجة الحرارة . 3_ تركيز الأكسجين ووفرة الطحالب والهائمات .أضرار التلوث بنفايات المصانع :1_تهلك المعادن الثقيلة البكتريا الهوائية فتقلل من القدره على التنقية الذاتية للماء .2_تحول الزئبق فى القاع الطيني ألي أيونات ميثيل الزئبق بفعل البكتريا الهوائية ، وانتقال هذه المواد خلال سلاسل الغذاء وتسبب تسمم الإنسان عند تغذيته على أسماك ملوثة .3_ تراكم هذه المواد السامة فى البيئة المائية لسنوات طويلة يضاعف أثرها

* أهم مناطق التركيز الصناعى التي تؤثر على مياه النيل :-
1 :منطقة اسوان حيث يمثل مصرف النيل الذي تتجمع به المخلفات الآدمية والصناعية والزراعية نقطة تلوث هامة لمياه نهر النيل عند موقع الصرف .
2 : مجموعة مصانع السكر بكوم امبو , ودشنا , وقوص , ونجع حمادى .
3ـ مصنعى شركة النيل للزيوت والصابون
4- وشركة النصر لتجفيف البصل بسوهاج.
5ـ مصنع الشركة العالمية والصناعية باسيوط.
6- ( 32) مصنع بحلوان منها:-
- شركة النصر لصناعة الكوك والكيماويات
- شركة النصر لصناعة السيارات
- مصنع الحديد والصلب
- مصنع النسيج
- مصانع أخرى للاسمنت وغيرها ....
7ـ مصانع التقطير والكيماويات بالحوامدية .
8ـ مخلفات شركة الملح والصودا المصرية فى فرح رشيد عند كفر الزيات.
9- شركة كفر الزيات للمبيدات والكيماويات.
10ـ فى فرع دمياط عند طلخا مخلفات شركة النصر للأسمدة.
(يبلغ عدد العناصر الكيماوية المصنعة والتى تعد من النتجات السامة اكثر من (1500) نوع )

*أهم العناصر الثقيلة الموجودة فى المخلفات الصناعية وأثارها القاتلة على الكائنات الحية :-

عنصر الزئبق :

مصدره المخلفات الناتجة من خلال التحليل الكهربى فى صناعة هيدروكسيد الصوديوم وغاز الكلور
الأعراض :- والتسمم بالمركبات غير العضوية للزئبق يؤدى إلى خلل عصبى "Nervous Disorder"يسمى رعشة هاتر "Hatter Shekes"اى "رعشة القبعة"
- الإصابة بعنصر الزئبق يؤدى الصداع والرعشة والتهاب المثانة وفقدان الذاكرة .
- ميثيل الزئبق اكثر سمية لسهولة نفاذة فى الاغشية .,حيث يتركز فى الدم ويؤثر تأثيرا داءما على العقل والجهاز المركزى ,
الكادميوم Cd
يتشابه مع الزئبق فى انه له خواص تراكمية فى أجسام الكائنات الحية , حيث يتجمع فى كلـــــــية الإنســــــان ,

الرصاص pb
من الملوثات ذات الأثر التراكمي السام القاتل والمميت

الأعراض :المغص ,و الانيميا , والصداع , والتشنج , والمغص الكلوى . ومن طرق معالجة التسمم بالرصاص استعمال الكلابيات (Chelates)التي تكون متراكبات الرصاص مثل :ـEDTA

الزرنيخ :As
يدخل فى صناعة المبيدات وهو مثل باقى المعادن الثقيلة الأخرى ومركباتها, فان له تأثير ضار وسام على الكائنات الحية ,عندما يصل تركيزها إلى حد معين , ونرى التأثير الضار للمعادن الثقيلة الموجودة فى مياه الصرف التي أدت إلى تلوث محصول البلح وكان القرار يرجع لاحد المسئولين فى العيش وهذا ما كتب تحت عنوان (النخيل يموت واقفا فى العريش , ولم يتحرك أحد لانقاذه.

البقايا الحيوانية والفضلات والقمامة:

إنه من جهل الناس بحقيقة نهر النيل وانه مصدر الماء والأساسي ما يفعلوه فقد اعتبروه مصرف للتخلص من جثث حيوانات المزرعة النافقة أو التخلص من الفضلات والقمامة واصبحوا يرمون به كل ما يخافون أن يجلب لهم أذى مثل القمامة "الطيور الميتة والمصابة بانفلونزا الطيور مأخرا" دون العلم بانهم جالبى الاذى لانفسهم عند القاءهم تلك الأشياء.
قديما كان فيضان النيل " قبل إنشاء السد العالى " يعمل عملية غسيل ذاتية سنوية للتلوث .,حيث كان النهر يزيد تراكم الملوثات وكانت حركة المياة المستمرة وتقلبها تساعد على طرد الملوثات خارجا.


ثانيـــا: :ملوثات بيولوجية :

اي وجود كائنات حية مرئية أو غير مرئية بالماء ومنها البكتيريا والفيروسات وبعض الطفيليات كالبلهارسيا أو بعض الطحالب والنباتات المائية .
وهذه الملوثات تاتى عن طريق مياه الصرف وقد تؤدى إلى تسمم الانسان او أصابته بالأمراض ..فمثلا السالمونيلا SALMONELLA وهي بكتيريا
تسبب التيفود .

السالمونيلا:-

التيفود والباراتيفود وغيرها مثل الشيجيلا, فبرو كوليرا التي تسبب الكوليرا وغيرها ،ومن أهم الطفيليات التي تلوث الماء ديدان الإسكارس وديدان البلهارسيا، ومن أهم الفيروسات التي تلوث الماء فيروس الكبد ـ خاصة الفيروس A ـ الذي يؤدى إلى الإصابة بمرض اليرقات الصفراء .




ثالثــا :ملوثات عضــــوية :_

وهى عبارة عن الفضلات النباتية والحيوانية الخام التي لم يتناولها أي انحلال .
والتلوث العضوي يؤدى إلي نقص الأكسجين واختناق جذور النباتات , واختلال نسبة الأكسجين إلى ثاني أكسيد الكربون يؤدى إلى التأثير على العمليات الحيوية ..وتتزايد أعداد الميكروبات .. وكذلك انتشار الحشائش والنيماتودا والأمراض الفطرية

رابعــا: التلوث الزراعي:-
نجد أن تلوث الصرف الزراعي كبير
ونجد أن مبيد d.d.t المحظور دوليا مازال يستخدم في مصر وتشير الدراسات إلى أن 80% من المبيدات المستعملة في مصر تتسرب إلى مياه النيل و20 % إلى الطعام الذي نأكله وحتى الآن مازالت مصر تستورد 50 ألف طن مبيدات سنويا وتوجد مصانع عديدة لإنتاج الأسمدة والمبيدات الحشرية تلقى بمخلفاتها الضارة بالنيل لنصبة بالدمار حيث تنتشر عناصر الكبريت والتيتانيوم والسليكون والمنجنيز فضلا عن الفضلات الآدمية والحيوانية .

خامسـا:التلوث الصحي:-

لصرف الصحي سنوياً حوالي 5 مليار متر مكعب يتم معالجة 2 مليار منها فقط وهناك3 مليار يتم صرفهــــــــا بنهر النيــــــــل .ونجد أن تلوث نهر النيل بمياه الصرف الصحي يصل لمعدل خطير جدا ففي القاهرة يتم إلقاء 300 ألف متر مكعب في اليوم إلى مصرف الرهاوى دون معالجة وهذا مصرف يصب في فرع رشيد مما يزيد من التلوث وفي الجزء الشرقي من القاهرة فيلـــــقى معظم صرفة الصحي دون معالجة إلى مصارف الخصوصي وبلبيس التي تصب في مصرف بحر البقر الذي يصب في بحـــــيرة المنزلة والذي يؤدى إلى تلوث الثروة السمكية.

*أسباب و أثار تلوث نهر النيل من الجانب الصحي:
ملوثات بالنيل لها أضرار مباشرة وأخرى ثانوية تظهر بشكل ملوث في المياه المنتجة للشرب بعد المعالجة مثال مركبات الكلوروميثان وغيرها وهى مسرطنة وقد تقضى على الإنسان عند الاستحمام بماء دافئ (تسبب الاختناق وفقدان الوعى) والعناصر الكيماوية لايقضى عليها بغلى الماء أو إضافة غاز الكلورين وبالتالي شرب الشاى أو الطهى بمياه الحنفية لايحمى الانسان من تجنب هذه الأمراض والتى تظهر أعراضها بعد عدة سنوات من شربها وتراكم هذه الملوثات بجسم الانسان! الضرر سوف يلاحق الجميع من يشرب مياه معبئة اوغيره.لابد من إعادة النظر فى الكود المصرى لمياه الشرب بناءا على دراسات حقيقية تربط الواقع من انتشار الأمراض بالملوثات من خلال تجارب بالبيئة المصرية ولانعتمد على النقل من الكود الأوربي أو الأمريكي فالإنسان المصرى يشرب أضعاف مايشربه مواطنى هذه الدول من المياه –

مياه النيل تتعرض للكثير من مصادر التلوث، التي تعد نتيجة مباشرة للتوسع في مشروعات التنمية الصناعية والزيادة السكانية وغياب التخطيط البيئي، وقبل أعوام هدد شبحتلوث المياه حياة المواطنين بظهور حالات وبائية من الإسهالات المائية (الكوليرا)،مما حدا بوزارة الصحة لإصدار قرار بإيقاف كمائن الطوب الموجودة على امتداد النيل،باعتبارها سبباً مباشراً للتلوث،

إلا أن شبح التلوث المائي أطل بوجهه من جديد بظهور حالات إسهال ونزلات معوية، بكل من ولاية الجزيرة وسنار ونهر النيل والنيل الأبيض، وبعض المناطق كالزيداب وود حامد. صاحب ذلك تصريح من وكيل وزارة الصحة الاتحادية بوجود تلوث في مياه النيل، محذراً المواطنين من مخاطر الشرب المباشر. (الأخبار) حققت في الأمر للتوصل إلى حجم التلوث وأسبابه وكيفية احتوائه، وفكت الكثير من طلاسم المسألة التي تهدد صحة المواطن وحياته.
خبيرة بيئية: مصادر نمو الذباب في المنطقة كبيرة وعالية والقطاع النيلي عبارة عن (كوشة)..!!
البيئة الموجودة على ضفاف النيل مصدر رئيسي للتلوث البيولوجي!!الدكتور سنادة: اتخذ من التدابير الكافية لمنع التلوث الآن أو ادفع الثمن باهظاً فيما بعد.. والدول الصناعية تدفع الثمن الآن غالياً.

سادســا:مصادر نباتية :-

حيث تتكاثر بعض النباتات المائية مثل ورد النيل وهو من الحشائش المائية الضارة التي تسد القـــنوات والترع وروافد نهر النيل في كل أرض مصر والنبات الواحد يتضاعف 150 مرة خلال ثلاثة أشهر ووجوده الكثيف في اى مسطح يعوق الملاحة وحركة السفن ويستهلك جزء من ماء النيل كما يوفر مناخا مــواتيا لنمو الكائنات التي تلعب دورا هاما في أمراض عديدة كالبلهارسيا والملاريا والدودة الكبدية كما يعــرض الثروة السمكية للموت بسبب عدم وصول أشعة الشمس للكائنات الحية مما يسبب تراكم البكتيريا والكائنات الضارة .

تغيرت بيئة الحشائش بعد السد العالي داخل مياه النيل وساعد على ذلك التلوث الناتج من الإنسان ومن أمثلة النباتات الطافية ورد النيل وعدس الماء وخس الماء والبشنين و اللوتس وتوجد نباتات مغمورة مثل بخشوش الماء كما توجد نباتات تنمو على الشواطئ وقد تغمر أحيانا بالماء ويؤثر نمو الحشائش عـــلى إنتاجيه السمك حيث تعوق حركتها وتحتل مكانها كما أن للحشائش النيلية اثارا ضارة على الصحة العامة نتيجة تكاثر أنواع من الطفيليات عليها فتختبئ فى هذه النباتات يرقات البعوض وقواقع البلهارسيا ومن أنواع الطفيليات الديدان المفلطحة الو رقية - الأسطوانية واخطر هذه الديدان البلهارسيا التي يصاب بها الانسان عند الاستحمام ( العوم ، الوضوء .

خسائر تلوث نهر النيل


1. ختفاء 33 نوعا من الأسماك بالإضافة إلي أن النيل يقوم بدورة تتقلب خلالهـا مياهه كل عام وينتج عن هذه الدورة نفوق أعداد هائلة مـــــن الأسمــــــــــاك .

تلوث النيل بالسفن والفنادق العائمة
- تلقى الفنادق العائمة بفضلاتها و صرفها الصحي بدون معالجة إلى النيل ولذلك تشكل الفنادق فى الوقت الحاضر عاملا من عوامل تلوث مياه النيل ويضاف اليها كذلك ســـــائر وســـــائل النقل النــــــــهري.

وللأسف فان قانون حماية نهرالنيل من التلوث ولائحتة التنفيذية على الفنادق العائمة وغيرها من الوحدات النيلية لا يطبق حتى الآن .

التلوث الناتج عن السلوكيات

جرت العادة على الاغتسال فى مياة الترع وغسل الأواني والخضروات وتنظيف الدواجن والماشية، بل و القاء ما ينفق منها فى المياه حتى القرى التى وصلت اليها المياة النقية فانه عند انقطاع المياه يلجا السكان إلي نقل المياه من الترع للاستعمال المنزلي 00 هذه السلوكيات تسبب تلوث المياه وتجعلها مصدرا لنقل الأمراض ويزداد الأمر خطورة عندما تلقى بعض القري والمدن الصغيرة صرفها الصحى في الترع والمصارف الفرعية ولا يقتصر التلوث على المياه السطحية بل يتعداه للمياه الجوفية قليلة العمق التي يرفع منها بعض السكان المياة االلازمة لهم بمضخات يدوية ومن ضمن السلوكيات الخاطئة صرف مخلفات المصانع غير المعالجة على النيل وتحويل الصرف الزراعي على مجرى النيل وما تحمله مياه الصرف الزراعي من مبيدات حشرية وبقايا الأسمدة وتزداد نسبة التلوث فى الترع كلما نقصت كميات المياة التى تجرى فيها أما فى الترع الفرعية فان اثر التلوث بها اشد خطورة مع قلة تصرفاتها 00 أيضا مسببات التلوث مانراه من قيام البعض بإلقاء الجثث والحيوانات النافقة داخل حرم النهر وبعد تحللها تنتشر الروائح الكريهة .


- وتوجد ملوثات أخرى ناتجة عن الإشعاعات و النفايات الذرية والقاء المــــــواد المصابة بالإشعاع وعوادم السيارات وتلوث الأتربة و استخدام السـموم و المتفجرات والصعق الكهربائي لصيد الأســماك
- مخلفات المستشفيات تبلغ حوالي 120 ألف طن سنوياً منها 25 ألف طن من مواد شديدة الخطـــــــــــــــــورة .

هناك تعليقان (2):

  1. الصناعات المعدنية وصناعات كثيرة أخرى .
    والخطير أن معظم الصناعات تقوم بصرف مخلفاتها الصناعية السائلة دون معالجة في النيل أو في الترع والمصارف الزراعية لتصب بعد ذلك في بحيرات شمال الدلتا وبعض المخلفات يصرف في مجارى الصرف الصحي ويجد طريقة في النهاية إلى المصارف والمسطحات المائية الأخرى.

    ردحذف